. . . . . . . . . .
شرح
له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر .
حيث استثني فيها من عموم المسافر القاصد لثمانية فراسخ الثلاثة موارد بعد كونه جامعا للشرائط مما عداها ، والمورد الثالث هو المسافر القاصد للثمانية التلفيقية الراجع ليومه ولكنه انقطع سفره بسبب مروره في انتهاء ذهابه بقريته التي هي وطن أو سكن له ، وحينئذ يظهر منها اعتبار الرجوع ليومه في التلفيقية غاية الأمر في المورد المزبور حصل قاطع لسفره .
وأما وجه دلالة الرواية على كون المورد الثالث مسافة تلفيقية وانه راجع ليومه فهو أن البيتوتة في الأهل هو في بلد الخروج لا القرية بقرينة ان قراهم في الوطن وحيث يقر الشخص ولو أريد كون الأهل في القرية لما فرض عنوان الخروج بل لذكر العود بدله ، وحينئذ تقييد مسيرة يوم بذلك للدلالة على كونها تلفيقية مستغرقة لبياض اليوم بحيث يعود ويرجع ليلا إلى أهله .
وهذه الموثقة رواها الشيخ أيضا في كتاب الصوم من التهذيب لكن بدل « يبيت » لا يبيت بالنفي « 1 » ، وفي الجواهر عن بعض النسخ « لا يلبث » باللام ، والظاهر أن ما أخرجه الشيخ في باب الصلاة عن كتاب محمد بن علي بن محبوب لبدء السند به ، وما في الصوم عن كتاب الحسين بن سعيد لذلك أيضا .
ويمكن تقريب الاستدلال - أيضا - على هذه النسخة بأن يكون الأهل في القرية فيكون إشارة إلى التلفيقية مع الرجوع ليومه أيضا ، أو الأهل هم في بلد الخروج وعدم البيتوتة عندهم كناية عن البيتوتة في القرية ، فعدم التقصير لعدم الرجوع ليومه أيضا .
ثم إن الاستدلال بالموثقة يتم بناء على ظهور البيتوتة في المكث في الليل لا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 222 .