. . . . . . . . . .
شرح
والروايات حيث يكون الراجع ليومه في التلفيقية لا يتعين عليه التقصير ، بل إما يتعين عليه التمام - وهذا مما لم يقل به أحد - أو يتخير ، ومفهومه ان غير الراجع يتعين عليه التقصير دونه ، والمنطوق نادر القائل به ، وتفصيل المفهوم مما لم يقل به أحد .
هذا مع أن سؤال السائل عن الذي لا يرجع بقرينة أن المتسوق يقضي بعض المدة في السوق ، هذا هو ملخص ما أفاده العلامة الطباطبائي قدس اللّه روحه في رسالته .
ويرد عليه : بعد ضعف السند بالإرسال انه يحتمل قريبا في المعنى ان الذهاب والإياب في بعض يوم واستعمال اتيان الموضع بمعنى مجموع المسير متعارف في الاستعمالات ولا استبعاد في طي الثمانية في بعض اليوم ، كما هو الشأن في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » حيث فرض فيها طي خمسة عشر فرسخا في بياض اليوم .
واستغراق مدة في السوق يختلف بحسب الحاجة ، وحينئذ فيكون فرض الراوي ان الراكب يرجع قبل الزوال سيما إذا كان خروجه قبل الطلوع كما هو المتعارف في من يعزم على السفر أو لربما ليلا ، وحينئذ فما احتمله صاحب الوسائل والبحار في معنى الرواية قريب جدا .
الرواية السادسة : ما رواه في البحار عن شرح السنة للحسين بن مسعود قال : روي عن علي عليه السلام انه خرج إلى النخيلة فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه « 2 » .
حيث إن التقصير لا بد منه لكون النخيلة على بعد بريد من الكوفة ، ولا استبعاد في ذلك بعد كونها معسكرا لها .
وذكر الراوي الرجوع في اليوم ظاهر في دخله في موضوع التقصير حسب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 1 حديث 15 .
( 2 ) بحار الأنوار كتاب الصلاة مجلد 89 ص 15 .