ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردّدا في الإقامة في الأثناء عشرة أيام وعدمها لم يقصر ( 1 ) كما أن الأمر في الامتداد أيضا كذلك .
[ مسألة 1 : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ]
( مسألة 1 ) الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ( 2 ) كل إصبع عرض سبع شعيرات ، كل
شرح
المدلول عليها بما ورد مستفيضا « إذا قصرت أفطرت » ومفهومه انه إذا لم تقصر أي تتم لم تفطر أي تصوم ، ومن الواضح انه في موارد التخيير بين الإتمام والقصر لا يمكن جريانها لحصول التعارض بصدق كلا الشرطيتين بعد عدم تأتي التخيير في الصيام ، وحينئذ يرجع إلى العموم الأولي فيه .
ومن هنا لا يصوم المسافر في مواطن التخيير الأربعة ولو أتم صلاته .
( 1 ) حيث أنه لا يكون قاصدا للمسافة الملفقة مع هذا التردد كما في الامتدادية ، بعد كون المسافة المقطوعة بالإقامة ليست بموضوع للتقصير .
نعم على القول بكفاية أربعة فراسخ من غير ضم الإياب كما ينسب إلى الكليني - قدس اللّه سره - وبعض المتأخرين يكون قد قصد موضوع القصر ولكنه شاذ كما عرفت .
حد الفرسخ والميل
( 2 ) حدد الفرسخ بثلاثة أميال تبعا لمجموعة من الصحاح ، مثل صحيحة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي وصحيحة العيص بن القاسم وعبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة وغيرها .
كما وقد ورد تحديد الثمانية فراسخ بأمور أخرى :
منها مسير يوم ، سير الجمال والقوافل ، ومنها ما بين المدينة وذي خشب ، كما