تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردّدا في الإقامة في الأثناء عشرة أيام وعدمها لم يقصر ( 1 ) كما أن الأمر في الامتداد أيضا كذلك .

[ مسألة 1 : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ]

( مسألة 1 ) الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ( 2 ) كل إصبع عرض سبع شعيرات ، كل
شرح
المدلول عليها بما ورد مستفيضا « إذا قصرت أفطرت » ومفهومه انه إذا لم تقصر أي تتم لم تفطر أي تصوم ، ومن الواضح انه في موارد التخيير بين الإتمام والقصر لا يمكن جريانها لحصول التعارض بصدق كلا الشرطيتين بعد عدم تأتي التخيير في الصيام ، وحينئذ يرجع إلى العموم الأولي فيه . ومن هنا لا يصوم المسافر في مواطن التخيير الأربعة ولو أتم صلاته . ( 1 ) حيث أنه لا يكون قاصدا للمسافة الملفقة مع هذا التردد كما في الامتدادية ، بعد كون المسافة المقطوعة بالإقامة ليست بموضوع للتقصير . نعم على القول بكفاية أربعة فراسخ من غير ضم الإياب كما ينسب إلى الكليني - قدس اللّه سره - وبعض المتأخرين يكون قد قصد موضوع القصر ولكنه شاذ كما عرفت . حد الفرسخ والميل ( 2 ) حدد الفرسخ بثلاثة أميال تبعا لمجموعة من الصحاح ، مثل صحيحة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي وصحيحة العيص بن القاسم وعبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة وغيرها . كما وقد ورد تحديد الثمانية فراسخ بأمور أخرى : منها مسير يوم ، سير الجمال والقوافل ، ومنها ما بين المدينة وذي خشب ، كما
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 35 | الشيخ محمد السند