. . . . . . . . . .
شرح
وأيضا ما رواه الشيخ في الصحيح إلى سليمان بن محمد « 1 » عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في كم التقصير ؟ فقال : في بريد ، ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقصروا « 2 » .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قصر في إقامته في منى ثلاثة في حجه وكذلك صنع أبو بكر وعمر وعثمان ست سنين ثم ابتدع التمام . . . ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال المؤذن اذهب إلى علي عليه السلام فقل له فليصل بالناس العصر فأتى المؤذن عليا عليه السلام فقال له : ان أمير المؤمنين يأمرك أن تصل بالناس العصر ، فقال : إذن لا أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي عليه السلام . . . الحديث . وفيه أيضا انه أصر على ذلك وأبى علي عليه السلام ذلك ، وان معاوية صلى بمنى الظهر ركعتين فاعترض عليه بنو أمية ذلك وجوابه لهم بأن ذلك سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومن أتى بعده « 3 » .
وكذا أيضا مرسلة المقنعة قال : قال عليه السلام : ويل لهؤلاء الذين يتمون الصلاة بعرفات أما يخافون اللّه ؟ ! فقيل له : فهو سفر ؟ فقال : وأي سفر أشد منه « 4 » .
وما تمحل للجواب عن مفادها تكلف « 5 » وإن روت العامة انه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لأهل مكة عام الفتح : يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر ، الذي يظهر منه عدم انقطاع سفره بالمرور فيها ، وانه أعرض عنها بدليل انه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حينما عرض عليه بالنزول في داره قال : وهل ترك لنا عقيل من دار ؟ !
هامش
( 1 ) مهمل ذكر البرقي انه من أصحاب الباقر عليه السلام .
( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 3 حديث 6 .
( 3 ) نفس المصدر باب 3 حديث 9 .
( 4 ) نفس المصدر باب 3 حديث 12 .
( 5 ) البدر الزاهر : 91 .