الأماكن الأربعة : وهي مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله
شرح
الوحيد البهبهاني اختياره وكذا العلامة الطباطبائي بل نسبه إلى مشهور متقدمي الأصحاب ، وعدا ما يستظهر من المرتضى وابن الجنيد من تعيّن الاتمام ، ووجه القولين الأخيرين فرض التعارض بين ما ورد من روايات الباب وحمل إحداها على التقية وأما التخصيص بالمساجد ، فعن التلخيص ان الأكثر على الاختصاص .
وفي عدة من عبائر المقام اطلاق عنوان مكة والمدينة ، وعن المدارك انه مذهب الأكثر بل احتمل من كلام الشيخ في التهذيب انه الحرم فيهما ، وعن المبسوط والنهاية تلازم التعميم فيهما مع التعميم في الكوفة ، بل الميل إلى التعدية إلى النجف الأشرف حيث وردت رواية بإضافة الحرم إلى كل من الأربعة ، وعن جماعة ان المحقق الحلي في كتاب له في السفر عمم في البلدان الأربعة ، وألحق ابن الجنيد والمرتضى بالأربعة جميع مشاهد الأئمة عليهم السلام .
كما قد يستظهر من عبارة الفقه الرضوي « 1 » ذلك لتناولها غير الأربعة « وإذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ووجب عليك الاتمام » وليس بسديد لان العبارة المزبورة في المقنع أيضا وفيها زيادة « نية الإقامة عشرة أيام » فهي بيان لقاطعية الإقامة ولذا أردف « وغير ذلك » بالمشاهد ، وعقّب كل تلك العبارة برواية التخيير في المواضع الأربعة فلاحظ .
وروايات المقام متواترة على ألسنة وطوائف :
الطائفة الأولى : ما يستظهر منها الاتمام تعيينا .
مثل صحيح « 2 » حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 ) ص 160 .
( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 25 حديث 1 .