تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو
شرح
وفيه : بل يلزم على هذا البيان التخيير في القضاء مطلقا ولو في غير الفرض كما لو كان في تمام الوقت في الحضر خاصة أو السفر كذلك . والحل هو أن الواجب المعلق وان لم يكن القيد فيه راجع للوجوب ليكون مشروطا ، ولكن القدرة على الواجب في ظرف تحقق القيد ، من الشروط للوجوب ، ففي صورة عدم تحقق القيد في متن الواقع لاحقا لا يكون الوجوب من البدء فعليا كما في الانسان الذي لا يستطيع في الواقع لاحقا لا يكون وجوب الحج فعليا في حقه . فعلى هذا لا يفترق القول المزبور مع الاخر في جهة البحث في المقام وهي ان تبادل فعلية القصر والتمام في الوقت الواحد هل يلزمه التخيير في القضاء كما كان يجوز له في الوقت على كلا القولين ترك أحدهما إلى الآخر المفروض تحقق فعليته لاحقا ، أم لا ؟ بل يتعين عليه ما تركه في آخر الوقت . فالمهم تحرير مصداق الفائت الذي هو موضوع القضاء ، فقد يقرب انه أحدهما تخييرا بلحاظ أن فوت الطبيعة انما يحصل بترك كل الأفراد لا خصوص الفرد الأخير إذ نسبتها إلى الجميع واحدة وانعدامها بانعدام الجميع ، ولذا لو أتى بالفرد الأول وترك الأخير لا يحصل فوت للطبيعة ، فمنه يعلم أن ترك الأخير بانضمام بقية التروك يحصل الترك للطبيعة ، فما يقال أن الفوت يحصل بترك الفرد الأخير مسامحة أو يقال بحصوله عند ترك الفرد الأخير فهو أعم من كونه فوت خصوص الأخير إذ الفائت هو الطبيعي السعي ذي الملاك ولا دخل لخصوصيات الافراد في الملاك كي يقال بفوتها . وهذا واضح لا سترة فيه انما الكلام في المقام في كون التخيير فيه كالتخيير الشرعي العرضي أو العقلي العرضي كما في سائر الموارد كي يكون الفائت هو