. . . . . . . . . .
شرح
هذا مع صراحة الطائفة الأولى بنحو لا يقبل التأويل لما فيه من التأكيد بالحلف على المخالفة إذا اعتبر حال الوجوب .
إن قلت : فلا تعارض على هذا ابدا بين الظاهر والصريح ، ويدخل الجمع بالتأويل في الجمع العرفي بين الأدلة .
قلت : لا بعد في ذلك فيما كان الظهور بالنحو المعتاد من الدلالة لا القوة القريبة من النصوصية ، مع أنه تقدمت القرينة الخاصة على الحمل المزبور في المقام .
وبذلك ظهر انه لا حاجة لحمل الطائفة الثانية على التقية أو الالتفات إلى ما يحكى عن الحارث بن أبي ربيعة من تقصيره الصلاة بجماعة في منزله عندما أراد السفر وفيهم الأسود بن يزيد فلم يردعوه ، مع أنه قد تقدم ذهاب أكثرهم عدا المزني إلى اعتبار حال الأداء .
كما لا حاجة للجمع بالتخيير « 1 » حيث أن التعيينية في الوجوب مستفادة من الاطلاق المقامي لا من الاطلاق اللفظي كي يكون التعارض بين ذات الدليلين بسبب العلم الاجمالي بعدم وجوب الجمع بينهما ، فيكون التعارض بالعرض مسقطا للاطلاق المقامي لا لأصل الدليل إذ لا علم بمخالفة أحدهما للواقع ، بل يستدل له بصحيح منصور بن حازم .
حيث أن الطائفة الأولى مدلولها بصدد الحكم التعييني سياقا وتقسيما سيما ما في صحيح إسماعيل من الحلف على حصول المخالفة للرسول صلّى اللّه عليه وآله مع كون التعيينية من مدلول اطلاق الهيئة نفسها ، مضافا إلى عدم التنافي من رأس كما تقدم مفصلا .
ثم لو بني على التعارض فقد عرفت عدم الترجيح بمخالفة العامة لوجوده في
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الإمامية السيد الميلاني - قدّس سرّه - 362 .