تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
في الملفقة فيقصر ويفطر ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط .
شرح
القعود منها في رمضان فأكره الخروج إليها لأني لا أدري أصوم أو أفطر ؟ فقال لي : فأخرج فأتم [ وأتم ] الصلاة وصم فإني قد رأيت القادسية . . . الحديث « 1 » . حيث إن الحاجة العارضة الطارئة لا تستلزم في العادة الإقامة عشرة بل يوم أو يومين ، وحينئذ يرفع اليد عن إطلاق ترك الاستفصال فيها فيما إذا رجع ليومه ، والقادسية كما حكى غير واحد عن المغرب تبعد خمسة عشر ميلا عن الكوفة . وفيه : ان الإتمام فيها لكون الراوي صاحب ضيعة في القادسية كما فرض الراوي ، وهي مما قد سكنها واستوطنها والقرينة على ذلك موثقة عبد اللّه بن بكير حيث سأل عن الخروج إلى القادسية وأمره عليه السلام بالتقصير ولم يفرض فيها وجود الضيعة « 2 » . ولنعم ما صنع صاحب الوسائل حيث أدرج الأولى في قواطع السفر والثانية في باب المسافة التلفيقية ، ومن هنا يظهر انه لا معارضة مستقرة بين الروايتين لا سيما مع ملاحظة اطلاق أدلة التلفيق وأدلة قاطعية المنزل المستوطن « 3 » . الرواية الرابعة : ما رواه الشيخ في الموثق « 4 » عن سماعة قال : سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ ، ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية
هامش
( 1 ) نفس المصدر باب 14 حديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر باب 2 حديث 7 . ( 3 ) فخلاصة ما أفاده الأستاذ الشارح ان طريق الجمع بين الصحيحة والموثقة هو بحمل الضيعة في صحيحة ابن الحجاج على أنها وطن شرعي للسائل أو ان السائل ينوي إقامة عشرة أيام فيها ، ويرفع اليد عن إطلاقها وذلك بتقييدها بموثق ابن بكير وحمل الموثق على من لم تكن الضيعة وطنا شرعيا له أو أراد المكث فيها أقل من عشرة أيام سواء أراد الرجوع ليومه أم لا . ( ح ) ( 4 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 8 حديث 4 .