يجب عليه القضاء ، وأما إذا لم يكن ناسيا للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتم
شرح
الاجزاء وإلا فلا تنافي في البين حيث تحمل الإعادة على الاستحباب .
ثم إنه استدل على ذلك في المقام بما ورد في الصوم من اطلاق معذورية الصوم بجهالة ، وهو غير مسلم عند الكل وعلى فرض ذلك فلا ملازمة الا في الحكم الأولي بينهما لا باب المعذورية الطارئ .
اختصاص المعذورية بالجهل بأصل الحكم ثم إن ظاهر قوله عليه السلام « ان كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له » هو الإشارة إلى تعين الوجوب المذكور في اوّل « 1 » الحديث وهو :
قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر ، كيف هي ؟
وكم هي ؟ فقال : ان الله عز وجل يقول :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِفصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا له : انما قال الله عز وجلفَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌولم يقل :
افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال عليه السلام : أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروةفَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لان الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وذكره الله في كتابه .
وهو المراد بالتفسير ، بعد ذهاب العامة إلى تفسيره بالجواز والتخيير ، وعلى هذا اختصت معذورية الجهل بأصل الحكم في المقام دون خصوصياته ودون الجهل بالموضوع ، نعم هما داخلان في صحيح العيص بعد الوقت كما عرفت ، وهل الجاهل البسيط الشاك مشمول ؟ لا يبعد الاطلاق سيما مع عدم امكان تحصيل العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 22 حديث 2 .