[ مسألة 4 : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ]
( مسألة 4 ) حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل ( 1 ) مع العلم والعمد ، ويصح مع الجهل بأصل الحكم ( 2 ) دون الجهل بالخصوصيات ودون
شرح
السفر الآتي إذ لا يلتزم انه مع الجهل بالحكم يكون مكلفا بالصوم بل صومه حينئذ يستوفي الملاك .
الصيام في السفر جهلا
( 1 ) كما هو مقتضى « 1 » النهي ، وفي صحيح « 2 » معاوية بن عمار قال : سمعته يقول : إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة . ومثله خبر الفضل ابن شاذان .
( 2 ) وعن الدروس التنصيص عليه وهو مقتضى من استدل على صحة اتمام الصلاة بما ورد في الصوم للملازمة بينهما ، ففي صحيح « 3 » عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال : ان كان لم يبلغه ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم .
ومثله صحيح الحلبي إلا أنه نص على المفهوم أيضا « ان كان بلغه أن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وان لم يكن بلغه فلا شيء عليه » .
هذا في الجهل بأصل الحكم وأما الجهل بالخصوصيات أو بالموضوع فظاهر كلام الشيخ المحقق الأنصاري - قدّس سرّه - تعميم الصحة حيث استدل في المسألة السابقة بقوله : ولو أتم لجهله في بعض مسائل القصر ، كما لو أتم بعد العدول عن نية الإقامة قبل الصلاة فالأقوى معذوريته ، لاطلاق قوله عليه السلام في غير واحد من الصحاح : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » وتبعه جماعة من متأخري العصر ، بل ظاهر بعضهم أن استثناء الناسي من العموم المزبور في الصحاح مبني على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) المصدر باب 2 حديث 1 .
( 3 ) المصدر باب 2 حديث 2 .