تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
صلاته ناسيا وجب عليه الإعادة والقضاء .
شرح
كما أنه ظهر أن الناسي لا يعيد خارج الوقت لصحيحي أبي بصير والعيص بن القاسم ، ولا يعارضا بصحيح الحلبي المتقدم الذي استظهرنا اختصاصه بالناسي بعد ظهوره في خروج الوقت للفاصل بين قدومه وتشرفه بمحضره عليه السلام ، إذ لا شاهد من حال أو مقال على هذا الظهور المدعى فغايته الاطلاق فيقيد ، مع أن لحمل الامر بالإعادة على الاستحباب مجال كما تقدم . وأما ما ذكره الماتن آخر كلامه وهو الساهي والغافل في الأثناء وان كان في التعبير ركاكة من أن عليه الإعادة والقضاء ، فعمدة ما يستدل له عدم شمول ما تقدم من صحيح العيص له لظهوره فيمن دخل في صلاته بنية التمام غافلا أو ناسيا أو جاهلا عن الموضوع أو الحكم ، وصحيح أبي بصير اظهر في الاختصاص في ذلك ، مضافا إلى ظهور الأربع واتمام الصلاة في الوحدة اي انها صلاة واحدة بخلافه في القسم الأخير الساهي في الأثناء ، ولذا لو تخيل نقصان المقصورة التي قصدها ابتداء فبان الزيادة لا ريب في عدم شمول ما تقدم له لظهوره في فعل الأخيرتين بعنوان الأربع والصلاة التامة بعنوان التمام . هذا ولا يبعد التفصيل بين الصورتين أي السهو والغفلة في الأثناء عن القصر ونية التمام فيقال بشمول صحيح العيص له كما اختاره الشيخ في الخلاف « 1 » بعد كونه الكثير الواقع بل إن التعبير ب‍ : « فأتم » ظاهر في الطرو والعروض ، وبين ما لو زاد في صلاته المقصورة سهوا بعنوان الأولتين لما ذكر . ثم إن الظاهر من لسان الأدلة هو اجزاء الرباعية من باب الاكتفاء بما ليس بواجب عن الواجب ونحو أداء لا امتثال وان الواجب تخييري في حق الجاهل أو الناسي ، كما هو الحال في موارد قاعدة لا تعاد ، وكما هو الحال في الصوم في
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 586 ط : الجديدة .