تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الجهل بالموضوع .
شرح
وقد ورد ذلك في صحيح « 1 » العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه . وصحيح 2 ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وان صامه بجهالة لم يقضه . فمن خص الإطلاق بما تقدم في الصحيحين الأولين من أن من بلغه نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فعليه القضاء خص الصحة بالجهل بأصل الحكم . وقيل بعموم عدم بلوغ النهي للجهل بالخصوصيات أو الموضوع بتقريب أن النهي انحلالي ، بتبع انطباق كلي الموضوع وهو الصوم في موارد السفر ، ففي كل مورد لم يعلم بالنهي عن الصوم فيه لم يبلغه ذلك النهي ولو بسبب الجهل بخصوصيات الحكم أو الموضوع ، كما في موارد البراءة والحل في الشبهات الموضوعية فإن العلم بالحكم الكلي التحريمي مثلا لا يمنع صدق عدم العلم في الموارد الجزئية المشتبهة وعدم وصول الحكم ، فعلى هذا لا يكون الصحيحان الأولان مقيدين بل يتطابق مفادهما مع الأخيرين « 3 » . وفيه : إن الظاهر الجلي من « نهي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله » هو ما تقدم نظيره في الصلاة في آية التقصير من وقوع الشبهة في تفسيرها ، فكذلك في آية الصيام بعد ظهورها في الامتنان وتذيلها ب‍ :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَمما يوهم الجواز لا العزيمة ، ولذا أضيف النهي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، الذي هو في السفر اجمالا لا في تفاصيله ، وإلا فالخصوصيات هي من بيان الأئمة عليهم السلام فالنهي يضاف لهم . هذا والأظهر التعميم حيث أن النسبة بين الأولين والأخيرين ليس العموم
هامش
( 1 ) 1 - 2 الوسائل أبواب من يصح منه الصوم باب 2 حديث 5 - 6 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى 8 / 375 .