تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أتم وجب عليه الإعادة أو القضاء ، وأما إذا كان ناسيا لسفره أو أن حكم السفر القصر فأتم فإن تذكر في الوقت وجب عليه الإعادة ، وإن لم يعد
شرح
الأعم إذ نسبتهما للعام واحدة فلا موجب للتقديم وليس هذا من موارد انقلاب النسبة المعتمدة . ويرد عليه أولا : أن صحيح العيص بن القاسم شامل في البدء للجاهل بالحكم أيضا دون العالم العامد كما هو المفروض ، وصدر صحيح زرارة شامل في البدء للعالم العامد دون الجاهل بالحكم ، فتكون النسبة بينهما من وجه بعد اشتراكهما في الشمول لبقية الاقسام ، غاية الأمر أن صحيح العيص له مخصص مطلق وهو ذيل صحيح زرارة كما هو المفروض في الحل المزبور ، وكذلك صدر صحيح زرارة له مخصص مطلق وهو صحيح أبي بصير الوراد في خصوص الناسي . فلدينا عامان من وجه لكل منهما مخصص مطلق فلم يخصص أحدهما أولا بمخصصه ثم تلحظ النسبة بعد تخصيصه بينه وبين العام الآخر في رتبة مخصصه ، ولم لا يعكس فيخصص صدر صحيح زرارة أولا بالناسي ، فيكون تحته الجاهل بخصوصيات الحكم أو الموضوع والعالم العامد فتكون نسبة صدره مع صحيح العيص قبل تخصيص صحيح العيص بذيله هو الخصوص والعموم المطلق ، فيرتكب التخصيص في رتبة أخص المخصصين ، فيبقى خصوص الناسي تحت صحيح العيص . ومقتضى القاعدة عنده - قدّس سرّه - في مثل هذا المورد عدم انقلاب النسبة لأنه ترجيح بلا مرجح كما عرفت ، بل يتساقط العامين في مورد الاجتماع ويسري التعارض إلى الخاصين خلافا للميرزا النائيني - قدّس سرّه - القائل بعدم سرايته لهما . ثانيا : أن ملاحظة النسبة بين ذيل صحيح العيص وصدر صحيح زرارة من ناحية الموضوع فقط وبيان أنها خصوص مطلق ، يعني الاذعان بالتنافي من ناحية