وان حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلا عن القضاء ، وأما إن كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أن المسافة ثمانية ، أو أن كثير
شرح
وخبر « 1 » الأعمش - في حديث شرائع الدين - قال : والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان ، وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض الله عز وجل .
واستدل بهما على إعادة العامد العالم ، وفيه نظر لكون الظاهر من الأول هو الناسي حيث إنه المتصور من الحلبي الجليل الفقيه ، سيما وأن التعبير عن موضوع التقصير ورد بالواو والجملة الحالية الظاهر في الاستدراك وان الاتيان صدر عن عدم التفات وعمد ولا يكون من مثله إلا عن نسيان .
ودعوى : أن التعبير كما في سائر الموارد فرضي لا تحقيق لخارج وقع فيكون مطلقا .
موهونة : بأنه على ما ذكرناه أيضا يكون المفاد قضية حقيقية والمورد من باب المثال والحاجة معا كما في كثير من الموارد بل لو سلمنا وجردنا السؤال للفرض محضا لما كان مطلقا شاملا للعامد بقرينة ما قدمنا ، نعم خبر الأعمش مطلق لكل الاقسام .
وأيضا صحيح 2 زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام :
رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه .
وصحيح 3 العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : ان كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد
هامش
( 1 ) 1 - 2 - 3 الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 17 حديث 8 و 4 و 1 .