تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصر في السفر الأول ، أو أن العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر ونحو ذلك وأتم وجب عليه
شرح
مضى فلا . والمتراءى بدوا من مفاد الأول على ما هو ظاهر الأمر بالإعادة في الارشاد إلى البطلان وعدم الاجزاء هو التفصيل بين الجاهل بالحكم والعالم ومفاد الثاني التفصيل بين الإعادة في الوقت والقضاء ، فالأول خاص موضوعا مطلق حكما للوقت وخارجه والثاني مطلق موضوعا خاص حكما للوقت أو لخارجه فالنسبة عموم من وجه . ففي الجاهل بالحكم مقتضى الأول عدم الإعادة مطلقا ومقتضى الثاني التفصيل وفي بقية الاقسام مقتضى الأول الإعادة مطلقا ومقتضى الثاني التفصيل أيضا . نعم العالم العامد مشمول لصدر الأول ولا يشمله الثاني لظهوره في الاتيان خللا لا عن التفات وعمد بالتقريب المتقدم في صحيح الحلبي . وذكر في المستمسك « 1 » في حل التنافي بينهما أن الثاني - صحيح العيص بن القاسم - مورده خصوص الناسي كما عليه المشهور بقرينة التفصيل في صحيح « 2 » أبي بصير في خصوص الناسي بين الوقت وخارجه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ؟ قال : ان ذكر في ذلك اليوم فليعد وان لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ، والتعبير ب‍ : « فأتم » متفرعا على السفر الظاهر في النسيان مضافا إلى لغوية الأول لو حمل على الثاني بخلاف العكس فإنه لا يلزم منه لغوية الثاني لبقاء التفصيل في غير الجاهل بالحكم بين الوقت وخارجه مع كونه القدر المتيقن من المدلول . ويرد عليه : أن التماثل في التفصيل لا يوجب حمل المطلق على المقيد ما لم يعلم بوحدة الحكم والتعبير المزبور ظاهر في الخلل وعدم العمد لا خصوص النسيان
هامش
( 1 ) 8 / 148 . ( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 17 حديث 2 .