تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تركها في الوقت يجوز له قضاؤها .

[ مسألة 2 : لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر ]

( مسألة 2 ) لا يبعد ( 1 ) جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وترك الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة ، وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين وترك
شرح
بالزوال ، وأن الاتمام والقصر في الفريضة مراعى بوقت الوجوب لا وقت الأداء وهو خلاف المتسالم عليه تقريبا ولا يعلم عامل من الأصحاب بها « 1 » . وفيه : ان الوقت محمول على وقت الفضيلة ، وأما مراعاة الفريضة بوقت الوجوب فعن الروض نسبته إلى المشهور وقد حكى اختيار الصدوق والعلامة في عدة كتبه والشهيدين والمحقق الثاني . نعم الأشهر كما سيأتي هو الاعتبار بحال الأداء ، وظاهر الشيخ في التهذيب العمل بها بل أدرجت في أدلة القول بالاعتبار في الفريضة بوقت الوجوب مع أنه سيأتي وجه مفاد ما دل على الاعتبار بوقت الوجوب لاحقا . ( 1 ) والوجه في المقام تحديد موضوع مشروعية النافلة فإن كان هو تمامية الفريضة المأتي بها خارجا فما في المتن تام ، وان كان هو الحضر والسفر كما في الفريضة فلا أثر لبنائه على اتيان فريضتها في الحضر ، إذ هو فعلا مسافر ، وكذا لو كان هو الحكم الفعلي للفريضة من التمام والقصر ، وكذا على ما تقدم في شروط التقصير من أن الحضر والسفر من قيود تعليق الواجب في الفريضة لا الوجوب والتزمنا بذلك في النافلة أيضا فإنها وان كان استحبابها فعلي ولكن المستحب معلق ومقيد بالحضر ولا يخفى أن مثال العشاء في المتن من موارد المسألة السابقة أيضا . وقد استدل الماتن على كونه الأول بما ورد في حسنة « 2 » أبي يحي الحناط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال : « يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة » .
هامش
( 1 ) مستند العروة 8 / 356 . ( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 21 حديث 4 .