تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فصاعدا في الأثناء بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيام يجب عليه التقصير فالثمانية الملفقة كالممتدة في ايجاب القصر إلا إذا
شرح
الأوفق من الأقوال والأوفق ما أفاده في المتن بعد إطلاق ما دل على التقصير بالتلفيقية كما في ما دل على الامتدادية ما لم يحصل أحد القواطع مضافا إلى خصوص روايات التقصير لأهل مكة في عرفات المشددة النكير لفعلهم التمام ، الدالة على تعين ذلك عليهم بأنحاء شتى كما سيأتي التعرض لها ، هذا بعد عدم تمامية ما استدل به من الروايات على التمام تعيينا أو تخييرا . والروايات هي : الرواية الأولى : ما في ذيل صحيحة ابن مسلم السابقة « إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه » . حيث قيدت التلفيق باليوم أي مقداره ولا أقل من أن ذلك يوجب انصراف أدلة المسافة التلفيقية إلى الذهاب والإياب المتصل غير المنقطع بمبيت ونحوه لا سيما ما ورد في بعضها ان السفر لقضاء حاجة الظاهر في تحقق الإياب في يوم الذهاب وحينئذ يرجع إلى اصالة عموم التمام التي سبق تأسيسها . وفيه : قد تقدم ان التقدير الزمني لما كان مقيد بسرعة معينة يكون إشارة إلى المسافة المعينة إذ هما حاصل ضرب الأولين كما هو محرر في علم القوى من الرياضي « الميكانيكا » وحينئذ يكون التعليل عبارة أخرى عن التقدير المسافي . وحينئذ لا يكون التعليل المزبور موجبا لانصراف الأدلة . وأما خصوصية موارد بعض روايات المسافة التلفيقية فلا يزاحم مطلقها ومجرد هذا الانصراف البدوي لو بني عليه لكان الحال كذلك في المسافة الامتدادية . نعم هناك شبهة أخرى من أن التقطيع بمبيت ونحوه موجب لتعدد السفر