تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
يسقط في السفر فكذا بدله . الخامسة : ومن ذلك يظهر قوة ما استدل به المحقق الهمداني من صحيحة زرارة وغيرها قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر » « 1 » من أن عموم ملازمة الايمان لاتيانهما معارض من وجه مع عموم سقوط نافلة المقصورة فتصل النوبة إلى عموم ما دل على استحبابها . والاشكال عليه : بأن مفادها في الحث على صلاة الليل والوتر إذ معنى البيتوتة انهاء الليل إلى الفجر اي فلا يطلع عليه إلا بوتر ، مع أنه لم يطلق في الروايات على ركعتي العتمة لفظ الوتيرة غير خبر أبي بصير المتقدم في البدلية ، ولو سلم ذلك فلا تعارض بين العمومين إذ الثانية حاكمة بقرينة ما ورد فيها أن النافلة لو صلحت لتمت الفريضة إذ هي ناظرة للنافلة المفروغ عن مشروعيتها « 2 » . موهون : بأن النهى عن البيتوتة ظاهر في الزجر عن احداثها وايقاعها إلا بوتر ، فتكون هذه الروايات هي المسمية لها بالوتر ووجهه احتسابها بركعة من قيام ، واطلاق الفقهاء عليها ( الوتيرة ) ميزا لها عن الوتر من صلاة الليل ، وأما الحكومة فصرف أخذ النافلة في موضوع السقوط لا يعد ذلك نظر دليل حاكم وإلا فالحث على عدم الترك أيضا ناظر إلى النافلة . السادسة : ثم إنه يشارك خبر العيون المتقدم في اوّل وجهيه من عدم كون الوتيرة نافلة العشاء فتخرج تخصصا عن عموم سقوط نافلة المقصورة موثق « 3 » سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس - إلى أن قال - وركعتان بعد العشاء الآخر ، يقرأ فيهما مائة آية قائما أو
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 29 حديث 1 . ( 2 ) التنقيح 6 / 76 . ( 3 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 13 حديث 16
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 281 | الشيخ محمد السند