. . . . . . . . . .
شرح
وصوم الكفارة واشهر المضطربة في الحيض وغيرها ، بيان ذلك أن الشهر لغة العدد المعروف من الأيام سمي بذلك لأنه يشهر بالقمر وفيه علامة ابتدائه وانتهائه كما في اللسان سمى الشهر شهرا لشهرته وبيانه وذلك أن الناس يشهرون دخوله وخروجه . . . والعرب تقول رأيت الشهر اي رأيت هلاله ، وقال ذو الرمة : يرى الشهر قبل الناس وهو نحيل . . . يسمى القمر شهرا لأنه يشهر به .
وقال أبو ريحان البيروني « 1 » الشهر قسمين طبيعي ، واصطلاحي وضعه الناس ، اما الطبيعي فهو مقدار ما يدور القمر من نقطة كمن نجمة ما تبعد عن الشمس بجهة المشرق أو المغرب إلى أن يعود إلى تلك النقطة والنجمة ، واما الثاني فهو بلحاظ أشكال تنور القمر من الشمس . ولاعتياد الناس بتلك الاشكال وضعوا لفظة الشهر بإزائها ومقدار الثاني تسعة وعشرون يوما ونصف يوم وشيئا فمجموع الشهرين يكون تسعة وخمسين يوما فجعلوا أحدهما ثلاثينا والآخر تسعة وعشرين وهذا تقدير وسطي « الشهر الوسطي » ثم أخذ في تعريف الكبيسة بالفرق بين السنة القمرية والشمسية .
وفي معجم « 2 » اصطلاحات النجوم قال : الشهر النجومي « 3 » عبارة عن دوران القمر حول الأرض في 27 يوما و 7 ساعات و 33 دقيقة ، اي وصوله إلى نفس النقطة التي بدأ الحركة منها .
والشهر الاقتراني « هو دور القمر من اقترانه واجتماعه مع الشمس إلى اقتران آخر وحيث أنه يؤثر فيه حركتان إحداهما حركته حول الأرض والأخرى حركة الأرض السنوية حول الشمس وبسبب ذلك يكون الدور هاهنا أطول من الدور في
هامش
( 1 ) التفهيم ص 220 .
( 2 ) فرهنگ اصطلاحات نجومى ط : دانشگاه تبريز 57 شمسي .
( 3 ) وهو الشهر الطبيعي المتقدم في كلام البيروني .