تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ مسألة 38 : يكفي في الثلاثين التلفيق ]

( مسألة 38 ) يكفي في الثلاثين التلفيق ( 1 ) إذا كان تردده في أثناء
شرح
الثلاثين كي يعتدل التقويم بل لتقويم السنة القمرية بالشمسية لا بد من إضافة عشرة أيام وكسر حتى يصبح المجموع 5 و 365 يوما . غاية الأمر أن دور الهلال وتنويره هو الشهر في الأصل وحيث أنه ينقص في الحساب عن الشمسي احتيج إلى تعديل وتقويم سنوي فحيث لا شهر بالحقيقة الذي هو ما بين الهلالين تصل النوبة إلى الحساب وهو قائم على التقدير بثلاثين كما عرفت . ويومئ إلى كل ذلك صحيح معاوية بن وهب المتقدم ومعتبرة أبي أيوب وحسنة محمد بن مسلم ، حيث إن في الأولى فرض الدخول في أول شهر رمضان واعتبر تمام الشهر بتمام شهر رمضان نقص أو زاد بلا استفصال ونفي استبعاده للإفطار بأنه يلازمه التقصير ، وفي الثانية فرض فيه الدخول في الأثناء ولذا اتى بلفظة « العد » أي التلفيق والحساب والتقدير فيه بالثلاثين ولذا روى ابن مسلم الرواية بعينها بتبديل الثلاثين بلفظة الشهر وهو شاهد ارتكاز الوحدة معنا في مورد التلفيق . ومنه يظهر أنه لا تنافي بين ما دل على الشهر وهو الأكثر وما دل على الثلاثين إذ عنوان الشهر بنفسه يقتضي التفصيل كما عرفت والثلاثين هي في مورد التلفيق بقرينة العد وغيرها مما سبق فلو كنا نحن وأدلة الشهر بمفردها لاقتضت ذلك أيضا كما في بقية الموارد كباب العدة وغيرها التي ورد الدليل بلفظ الشهر فقط . ومع الاغماض عن ذلك كله فلا تقاوم معتبرة أبي أيوب الروايات المتعددة مع اختلاف تبديل عبارة الرواية بالشهر بطريق آخر كما عرفت ، وانصرافه إلى التلفيق فيبقى الشهر على اطلاقه الشامل للفرد النادر ، ولكنك عرفت عدم التنافي أصلا . آثار وأحكام الثلاثين ( 1 ) بعد اشتراك الثلاثين والعشرة في كون كل منهما محقق للإقامة وورودهما في لسان دليل واحد على موضوع واحد وهو المكث ببلد الا ان أحدهما
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 271 | الشيخ محمد السند