( إحداهما ) أن يكون قصده مقيدا بقصدهم
( الثانية ) أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيدا
شرح
الجزئية التي لا تقبل التقييد هنا كما في الاقتداء خلف الامام الحاضر على تقدير أنه زيد وشراء العبد الشخصي على أنه كاتب كما ذكره صاحب الجواهر مفرقا بين أوصاف المبيع الكلي والشخصي ردا على العلامة والمحقق الأردبيلي - قدهما - في الاشكال على صحة البيع في خيار الرؤية « 1 » .
مدفوع بتسليم أن التقييد لا يتعلق الا بذي السعة كالكلي افرادا أو الفرد أحوالا لكن الجزئي حين ينضاف وينسب إليه يكون قابلا للتقييد بلحاظ ذلك الكلي المضاف ، وبامعان النظر يتم الالتفات إليه فمثلا القصد وإن كان وجوده متشخص ولكن بلحاظ متعلقه بالذات والصورة في أفق النفس المقصودة قابل للتقييد ، والاقتداء بمعنى المحاذاة خلف الامام وان كانت جزئي متشخص ولكن بلحاظ عنوان الجماعة الذي هو أمر قصدي مأخوذ فيه النشو من الاختيار والالتفات المركب قابل للتقييد وكذلك بلحاظ قصد امتثال الامر الصلاتي والشراء للعبد وغيرها من الأمثلة وان كان متعلقه وهو العبد جزئي متشخص ولكن ماهية البيع المشروطة بالرضا قابلة للتقييد ، ولذا ارتضى صاحب الجواهر ومن تابعه بطلان البيع في الأوصاف الذاتية كأن ينشأ البيع على الصاهل والموجود خارجا ناهق غاية الأمر ليست كل الأوصاف على استواء في تقييد متعلق البيع بل بعضها ظاهر في الشرط وتعدد المطلوب وهذا لا ربط له باستحالة التقييد .
فإذا اتضح ذلك ظهر امكان تقييد القصد المتوجه إلى العشرة بلحاظ متعلقه كما لو كان يقصد إقامة عشرة موسم الحج دون غيرها أو عشرة محرم الحرام فظهر له ان هذا الفرد من العشرة أيام ليس بالذي قصده ، فقصده في الفرض متوجه إلى
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى 8 / 338 .