[ مسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان السلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب ]
( مسألة 34 ) إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان السلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب فالظاهر كفايته ( 1 ) في البقاء على حكم التمام . وفي تحقق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي
شرح
والاشكال مبني على أن الامارات الافعالية لا تثبت لوازمها كما هو الصحيح ، ومع ذلك فالفارق موجود حيث أن الامارية لا محصل لتعلقها بنفي القضاء خاصة كما تقدم فلا محالة هو بنفي موضوعه وهو الفوت واحراز الأداء .
وأما الأصل الوظيفي المحض فلا يستفاد منه البناء على الأداء من جهة كل آثار واقع الأداء نظير البناء على الأكثر في الشك في الركعات سيما وان القضاء بتوسط الفوت لا عدم الأداء بل القدر المتيقن المتعرضة له الرواية حينئذ نفي القضاء ، والأصل التنزيلي بالمعني الأخص إنما يتأتى فيما كان مفاده حكما شرعيا كالحل والطهارة وموضوعا لآثار شرعية أخرى مترتبة عليه .
وقد يقرب جريان قاعدة التجاوز في المقام بتوسط الحيلولة حيث إنها تثبت موضوع الأولى بأن التجاوز عن محل الشيء المشكوك ولو كان هو مجموع العمل تجاوز عن الشيء بل تكون قاعدة الحيلولة من افراد التجاوز ، والظاهر رجوعه إلى ما تقدم من تشاكل اللسان في الاحراز .
العدول بعد السلام الواجب
( 1 ) بعد الفراغ الفعلي من الصلاة وانما الثاني كالحاشية الفردية له فيما لو وجد ، هذا على القول بأن طبيعي السلام جزء من واجبات الصلاة ، وأما على القول الآخر بخروجه عنها وانما هو محلل ومفرغ وانه لو انمحت صورة الصلاة بدون السلام وبدون المبطل لصحت الصلاة وحصل الخروج فقد يقال بكفاية الصلاة فيما لو عدل قبل السلام الواجب أيضا حيث أنها تامة وان كان متلبسا بالحال الصلاتي .