على القصر حتى في محل الإقامة لأن المفروض الإعراض عنه ، وكذا ( 1 ) لو ردته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مر سابقا .
[ مسألة 26 : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها وأجزأت ]
( مسألة 26 ) لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها ( 2 ) وأجزأت ، ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا
شرح
للعود لزوال الإقامة بالاعراض محل نظر ، وان كان زوال الإقامة السابقة موضوعا بالاعراض والخروج المزبور لا غبار عليه ، إذ لا بد في التقصير من إنشاء مسافة بعد تحقق الإقامة والمسافة التي بدا له فيها لم تتحقق ، وهذا سواء قلنا بعموم صحيحة أبي ولاد بوجوب الاتمام لما إذا زالت الإقامة بعد عدم تحقق الخروج إلى مسافة ، أو منعنا العموم لتبدل الموضوع ، لوصول النوبة حينئذ لأصالة التمام المقررة في صدر البحث ، لا عموم تقصير المسافر إذ المسافة السابقة على الإقامة الزائلة قد زالت موضوعا بالإقامة وهذا السفر المتعقب للإقامة ليس بمسافة فيندرج تحت عمومت التمام .
نعم بناء على قطع الإقامة الحكمي للسفر تكون النوبة لعموم التقصير لانحفاظ الموضوع كما تقدم في الصورة الأولى من المسألة السابقة . هذا كله إذا لم يكن عازما على مسافة جديدة عقب عوده دون العشرة وأما إذا كان عازما على مسافة جديدة بعد عوده ومكثه أيام فالتقصير متعين كما لا يخفى .
( 1 ) التقصير في المثالين ظاهر بعد زوال الإقامة وبقاء قصد المسافة ، وقد يقال إن ذلك فيما كان العود استطراقا لمحل الإقامة كمنزل سفر ، والا فليس هو تلبس بالمسافة فعلا بل سيتلبس بها بعد عوده .
وفيه : انه متلبس بالفعل غاية الأمر أن المسافة تلفيقية فيما كانت جهة السير بعد العود هي نفس خط العودة ، إذ الفرض أن محل الإقامة لم يعد محلا للإقامة . وقد تقدم المثالين في ( المسألة 69 ) من الفصل الأول .
( 2 ) نظير ما تقدم في ( مسألة 67 ) من الفصل الأول من الدخول في حد