[ مسألة 29 : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ]
( مسألة 29 ) إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ففي جواز ( 1 ) الإقامة إذا كان مسافرا وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاء إشكال فالأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة نعم لو
شرح
فيكون اخذ القدرة من دليل الوجوب نفسه فتكون شرعية ، كما قرر ذلك الميرزا النائيني - قدّس سرّه - في القدرة المأخوذة في وجوب النذر ، وحينئذ تكون القدرة المأخوذة قيدا هي الفعلية لا الممكنة بالاستعداد .
وفيه : لو سلم ذلك فالاخذ حينئذ وان كان شرعيا لا بحكم العقل ولكن ما هو المأخوذ هو الحد العقلي منها حيث أن أخذها في الالتزام عقلي ومن ثمة أخذ الالتزام في متعلق الوجوب ، فصرف اخذ القدرة في لسان الدليل لا يلازم كونها الفعلية ، بل هي على انحاء حينئذ حسب مفاد الدليل كما هو محرر في علم الأصول .
( 1 ) حيث إنه من تبديل الموضوع أو عدم الجواز حيث إنه من تفويت الملاك الفعلي بتعجيز النفس ، نظير إتلاف الماء والتراب في الوقت أو المال المستطاع به للحج .
وقد يفرق بين القدرة التي هي من الشرائط العقلية للحكم والمال والسفر التي هي من الشرائط الشرعية حيث أن في الأول الملاك باق على حاله ببقاء الموضوع الشرعي بخلاف الثاني ، لكن لو سلم الفرق فالمقام من قبيل الأول حيث أن السفر قيد الواجب المعلق لا الوجوب كما تقدم في شروط التقصير هذا مع أنه لا ريب في عصيانه في تفويت الظهر إذا كان تأخير الظهرين إلى آخر الوقت كان باختياره ، إذ يكون قد ترك كل الافراد بالاختيار ، فإذا كان قصد الإقامة مستلزم لذهاب وقت الظهر وحصول المعصية فلا ريب في عدم تسويغه عقلا .
أما لو لم يكن التأخير بالاختيار فيتأتّى البحث المزبور ، وأما الفرض الثاني