( السابعة ) أن يكون مترددا في العود ( 1 ) وعدمه أو ذاهلا عنه ، ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب والمقصد والاياب ومحل الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر ، ولا فرق ( 2 ) في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام ، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة ، وأما إذا كان من عزمه الخروج في حال نية الإقامة فقد مر أنه إن كان من قصده الخروج والعود عما قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا عن محل الإقامة فلا يضر بقصد إقامته ويتحقق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأما إن كان من قصده الخروج إلى
شرح
( 1 ) والضابط في هذه الصورة أيضا ما تقدم من حصول المزيل وعدمه والعزم على المسافة وعدمها فيمكن فرض صور عديدة في التردد في العود أو الذهول عنه باعتبار شقوق الضابط المزبور ، لا تخفى بالتدبر .
( 2 ) بل قد عرفت حصول الفرق ، بل اللازم عدم التفرقة في ضابط وحدة الإقامة موضوعا بين الخروج الطاري بعد تحققها ، والخروج المنوي عند نيتها ، وإن افترقتا في الحكم عند عدم إنشاء مسافة جديدة من الاتمام في الأول والتقصير في الثاني لعموم صحيح أبي ولاد في الأول ، وأما من جهة الموضوع فلا فارق إذ استظهار إخلال الخروج الطويل والقصير وعدمه عند نية الإقامة انما هو بلحاظ معنى الإقامة ومفهومها لا النية التي تتعلق بها .
حينئذ يفرق في الخروج إلى ما دون المسافة بين الطويل والقصير ، حيث أن الأول مزيل للإقامة فيكون المكث في العود لبضع أيام غير متصل بالإقامة السابقة وليس هو بنفسه إقامة فتكون المسافة متصلة بين الخروج إيابا وما بعد محل الإقامة ،