تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ مسألة 28 : إذا كان عليه صوم واجب معين غير رمضان كالنذر أو الاستيجار أو نحوهما ]

( مسألة 28 ) إذا كان عليه صوم واجب ( 1 ) معين غير رمضان كالنذر أو الاستيجار أو نحوهما وجب عليه الإقامة مع الإمكان .
شرح
الإقامة مع نذر الصيام ( 1 ) وكذا صلاة رباعية تامة أدائية بالنذر ونحوه أو نافلة نهارية ، لكن تقدم في ( مسألة 39 ) من الفصل الأول مفصلا أن الحضر والإقامة أو السفر ليس شرط للواجب بنحو مطلق الوجود كبقية الشرائط كالطهارة والستر بل هو إما شرط وجوب أو واجب ولكن أخذ وجوده بنحو الوجود الاتفاقي غير المبعوث إليه اي أن الواجب بالإضافة إليه معلق ، وتقدم قوة الثاني ، سواء في ذلك صوم شهر رمضان أو غيره من القضاء أو النذر ونحوه وكذلك الصلاة . نعم حيث أن الماتن - قدّس سرّه - اختار في ( مسألة 4 ) من فصل شرائط وجوب الصوم عدم جواز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ما عدا صيام شهر رمضان ، فلو كان مسافرا وجبت عليه الإقامة ، أفتى في المقام بالوجوب . لكن ذلك في غير الوجوب الإجاري أو الشرطي في ضمن عقد أو نحوهما من العقود إذ الوجوب ليس مقيدا فيها بالحضر وان كان مشروعية متعلقهما معلق على الحضر ولكن ذلك لا يستلزم تعليق الوجوب فيهما . إذ غاية ما يتوهم للاستلزام أن الوجوب فيهما مقيد بالقدرة على المتعلق ، وهو انما يمكن في الحضر فلا قدرة عليه في السفر ، فحيث أن القدرة منوطة بالحضر فيتقيد الوجوب به أيضا ، وهو مدفوع بأن القدرة التي هي قيد الوجوب الاجباري مثلا ليست الفعلية بل الممكنة استعدادا في قبال الامتناع والاستحالة وهذا هو الحد المأخوذ عقلا من القدرة سواء في الوجوب أو في المتعلق . إن قلت : ان القدرة المأخوذ في الوجوب الإجاري بلسان الدليل لان متعلق الوجوب هو الوفاء بالالتزام لا يتعلق إلا بالمقدور ، فالوفاء انما هو بالمقدور