تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والعود إليه ثم إنشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم بل أو أقل والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام ( 1 ) في الذهاب والمقصد والاياب ومحل الإقامة ما لم ينشئ سفرا ، وإن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصا في الإياب ومحل الإقامة .
شرح
الصورة الرابعة ( 1 ) ونسب إلى المشهور التقصير بل الاجماع في الإياب ومحل الإقامة كما في الصورة السابقة استظهارا من اطلاق عبائرهم وذهب الشهيد وجماعة إلى الإتمام في الذهاب والمقصد خلافا للشيخ ومن تابعه . ووجه التقصير في الاياب ومحل الإقامة أنهما جزء المسافة المقصورة والمكث بعض الأيام في محل الإقامة كالمكث في منازل السفر في الأثناء غير مضر به فهو قاصد للمسافة من حين أخذه في الاياب ، وأما الذهاب والمقصد فباعتباره خروج من الإقامة يقصر ، ومن جهة انه دون الأربعة فلا يلفق بالإياب فيتم . ووجه التمام مطلقا أن عوده لمحل الإقامة استكمالا لها وامتدادا لما سبق منها متحد معها كمكث متصل واحد فلا يعد إنشاء للسفر بل إنشاء له من محل الإقامة بعد يومين . والأظهر هو التفصيل بين كون خروجه وعوده بمقدار يزيل اتصال الإقامة كأن يستغرق أياما وبين كونه لا كذلك كأن يستغرق بعض اليوم الذي تقدم أنه لا يخل بوحدة الإقامة وإن نواه في البدء ، ولعل ذلك مراد المشهور حيث تقدم منهم عدم اخلال ذلك بوحدة واتصال الإقامة ، بضميمة ما هو مسلم لديهم من لزوم إنشاء المسافة للتقصير بعد الإقامة ، كما لعله وجه المحكى من تردد الشهيد في الذكرى في التقصير .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 241 | الشيخ محمد السند