قصد إقامة مستأنفة ، لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة .
( الرابعة ) : أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنه محل إقامته ، بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه ، بل أراد قضاء حاجة في خارجه
شرح
لا للمكث وإلا فهو من الصورة اللاحقة .
وغاية ما يستشكل في هذا الخروج لمثل هذه المسافة أن محل الإقامة بمنزلة الوطن فكما أن المرور عليه قاطع فكذا المرور على الأول ، وأن الظاهر من صحيح أبي ولاد هو الخروج عن محل الإقامة الابتعادي فاللازم في الفرض الاتمام حتى العود إلى حين الخروج مرة أخرى من محل الإقامة كما اختاره جماعة ونسب إلى العلامة في المسائل المهنائية في مسئلة المقيم في الحلة الخارج إلى زيارة الحسين ( ع ) يوم النصف من رجب عازما على الرجوع إلى الحلة لزيارة أمير المؤمنين ( ع ) يوم السابع والعشرين منه أن التمام أرجح ، ومثله إلى فخر المحققين « 1 » .
وفيه : أن التنزيل ما دامت الإقامة متحققة ممتدة وأما بعد زوال موضوعها فلا محل للتنزيل ومنه يظهر ما في الثاني ، إذ المراد من الخروج هو المزيل للإقامة المقابل لها وإن وقع بعض مسافته عليها بعد كونه تلبس بالسفر وخلع للبث والقرار حتى في الجزء المار على محل الإقامة ، هذا مع قرب دعوى ورود أدلة عموم التقصير على الصحيح المزبور بلحاظ الغاية وهي الخروج ، إذ الإقامة لا تزيد على الوطن بعد فرض زوالها .
وأما ذهاب العلامة وابنه - قدهما - إلى الاتمام فظاهر أن تلك المسألة من الصورة الآتية لا مما نحن فيه مع أن عبارته المحكية في الجواهر هي « يقصر مطلقا ويتم احتياطا ، والتمام أرجح » . ظاهرة في التخيير .
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 124 - مستند العروة 8 / 306 .