( الأولى ) أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة واستيناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام ( 1 ) في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة الأولى وكذا إذا كان عازما على الإقامة في غير محل الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة .
شرح
الصورة الأولى
( 1 ) ولم يحكى خلاف فيه إلا عن بعض متأخري العصر إذ بناء على قاطعية الإقامة موضوعا للسفر لا بد من إنشاء مسافة جديدة كي يتحقق التقصير والفرض عدم ذلك إذ هو ينوي الإقامة مرة أخرى قبل تحقق المسافة ولذا لم يفرق بين كون الإقامة الجديدة في محل الأولى أو في غيره .
وأما على القطع حكما فلإطلاق الإتمام في صحيح أبي ولاد « فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » وتوهم إرادة مطلق الخروج ولو لدون مسافة يدفعه انه في مقابلة الدخول الجامع لشرائط الاتمام فيكون جامعا لشرائط التقصير سيما وأن أبي ولاد الحناط كوفي فالإشارة في الغاية إلى خروج في مسافة .
ولو سلم إجمال الخروج فإطلاقات الإتمام بالإقامة عشرة فيما تمت العشرة مقدمة على اطلاقات تقصير المسافر .
نعم على فرض اختصاصها بالاتمام بمحل الإقامة أو لم تتم العشرة تصل النوبة إلى اطلاقات التقصير دون استصحاب المخصص « وجوب الاتمام » لما تقدم ( في المسألة 23 ) من شروط التقصير أنه بمعنى وجوب التقصير في كل زمان بنحو الانحلال بل لو أغمضنا عن ذلك وفرض انه بنحو الحكم المستمر فكذلك لما حررناه في تنبيهات الاستصحاب وانه لا يتمسك باستصحاب المخصص إلا بعد عدم جريان اطلاق العام كما إذا لم يكن في صدد البيان بل الإجمال .