مجنون إذا كان ممن يتحقق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثم جن ثم أفاق وكذا إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما ، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا .
[ مسألة 18 : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت ]
( مسألة 18 ) إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت فإن كانت مما يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماما ثم عدل فالظاهر كفايته ( 1 ) في البقاء على التمام ، وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا فالظاهر
شرح
وهل السبب الثاني للإقامة وهو النية الممتدة لاتيان الرباعية قابل للتحقق في الموردين ؟ الظاهر ذلك على القول بمشروعية صلاة الصبي وصحة الصلاة من المجنون القادر على الالتفات والشعور في الجملة .
وأما الصورة الثالثة في المتن وهي ما لو نواها ثم جن بنحو لا يميز ثم افاق ومثله المغمى فعلى ما قربناه سابقا من كون الموضوع هو عنوان المقيم عشرا الذي يكفي فيه النية السابقة في المثالين ، يتجه تحقق الإقامة ، ولعل الالتزام بتحققها ممن اشترط النية شاهد على انفهام العنوان من الأدلة وإلا فغاية التقريب على اشتراط النية أنه بعد الإفاقة واستمرار قصده عند الالتفات إلى القصد السابق تعدّ عند العرف انها مستمرة لم تنقطع ولم تنعدم ، وهذا بلحاظ العنوان كما لا يخفى .
وأما الحائض ونحوها ممن لم يصل طيلة العشرة فتتحقق النيّة أيضا لما تقدم من كون السبب الأول لها هو العشرة المنوية والالتزام بتحققها هاهنا شاهد على انفهام كونه الموضوع من الأدلة لا نية العشرة ما دامت موجودة مطلقا .
أحكام متفرعة
( 1 ) وعلل بإطلاق « صليت بها فريضة واحدة بتمام » بعد صدق أن ما صلاه فريضة تامة .