[ مسألة 16 : إذا صلى رباعية بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثم عدل ]
( مسألة 16 ) : إذا صلى رباعية بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثم عدل فالظاهر كفايته ( 1 ) في البقاء على التمام ، وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخير ولو مع الغفلة عن الإقامة وإن كان
شرح
الرباعية قاطع للإقامة من حينه أي ناقل لا كاشف فيصح الصيام الذي أتى به قبل العدول ، وان لم يأتي بصلاة تامة ، وكذا تكون وظيفته التمام بالنسبة إلى الصلوات التي فاتته قبل العدول فيجب قضاءها تامة ، وبنوا ذلك على كون النية تمام الموضوع للاتمام .
والذي بنوا عليه وان لم يكن صحيحا كما عرفت من أن مقتضى الأدلة هو كون العشرة المحرزة موضوع التمام ولذا ذهبوا إلى تحقق الإقامة إذا تمت العشرة ولو لم يأت برباعية تامة كالمرأة الحائض طيلة العشرة - كما يأتي - الملازم إلى كون موضوع التمام هو العشرة المنوية مجموع الجزءين أو نية المقام الممتدة عشرة أيام .
الا ان وجه الاستشهاد أن انسباق تحقق الإقامة من مجموع الأدلة ولو لم يصل رباعية معاضد لفهم عدم الخصوصية من الشرط في صحيح أبي ولاد وهو ، صلاة فريضة بتمام وأن الشرط هو التلبس بأفعال المقيم الحاضر وأداؤها صحيحة ، فمن لم يصل وعدل وهو في الوقت لم تتحقق منه إقامة أصلا لا أنّها انقطعت ، وإلا لو كان موضوع التمام محقق بمجرد حدوث النية التي هي غير ممتدة لحصول العدول لكانت الإقامة محققة باقية .
وغاية ما تدل عليه صحيحة أبي ولاد هو ارتفاعها إذا لم يأت بفعل المقيم مطلقا لأنه القدر المتيقن من دلالتها - في الشرطية الثانية - المقيّد لاطلاقات أدلة الإقامة كما أفاده شيخنا المحقق الأنصاري ثمّ إنّه سيأتي مزيد من الشواهد على ذلك .
الرباعية عن غفلة
( 1 ) ووجهه إطلاق « صليت بها فريضة واحدة بتمام » ووجه عدم الكفاية أن الظاهر من عطف العبارة المزبور على نية المقام هو الاتمام لأجلها المستلزم للالتفات ومنه