تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وإن كانت مما لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن النية قبل إتيان صلاة تامة رجعت إلى
شرح
وأشكله غير واحد بأن الإتمام غير مستند في الفرض للإقامة بل هو لوجوب القضاء كما فات « اقضي ما فات كما فات » فسواء وقع عدوله قبل تلك الأربع أم بعدها لا بد عليه من قضائها أربعا ، بينما الظاهر من الرواية هو الاتمام لنية المقام ولوجوب الاتمام الأدائي فالاطلاق لا يشمله والتعدي أشبه بالقياس . ويمكن أن يقال أن لوجوب الاتمام الأدائي دخل وتسبيب ما في الرباعية القضائية إذ القضاء إتيان وتدارك ما فات فالوجوب الأدائي محقق لموضوع القضاء ، وقد فات أربعا لوجوب الاتمام الأدائي فيقضي أربعا كما فات ، وهذا بناء على كون القضاء بأمر جديد وإلا إذا كان هو نفس الأمر الأول لبا وملاكا لتعدد المطلوب وإن تعدد الدال عليه في ظرف الأداء وظرف القضاء فالتسبيب للوجوب الواحد بالإتمام غاية الأمر في ظرف الأداء نية المقام وفي ظرف القضاء تدارك له . هذا كله على القول بأن السبب الأول للإقامة هو حدوث النية أو النية ما دامت موجودة وأما على ما قويناه من كونه العشرة المنوية فتصحيح وجوب القضاء أربعا يدور مدار شمول السبب الثاني للإقامة للفرض وإلا فيتعين عليه القضاء قصرا لفوتها قصرا . فعلى الشمول لا حاجة للتقيد بإتيان القضاء بل ولو لم يأت ما دام أن الموضوع والسبب الثاني للإقامة قد تحقق ، وقد ذكرنا شموله للصوم وأن الشرط ليس خصوص صلاة فريضة تامة بل مطلق الاشتغال بوظيفة المقيم الحاضر بشواهد تقدمت ، ونضيف لها انفهام وجوب القضاء تماما من مجموع الأدلة بارتكاز الأكثر وان عللوه في مقام التفصيل والتحليل بالبناء على تحقق السبب الأول للإقامة . وأيضا التقييد في الصحيح المزبور في الجواب للنية والعدول عنها بحين الدخول