القصر فلا يكفى مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام .
[ مسألة 19 : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه ]
( مسألة 19 ) العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه ، وليس ( 1 ) كاشفا عن عدم تحققها من الأول ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماما ، وكذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح ، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده .
شرح
في الشرطية الثانية الملازم عادة لعدم الاشتغال بوظائف المقيم الحاضر فيكون هو العدول المؤثر فيها وأيضا لو تحققت الإقامة بالسبب الأول بمجرد حدوث النية أو بوجودها الفعلي مطلقا ولو لم يأت بشيء مطلقا لانقطع السفر موضوعا كما هو مختار الأكثر كونها قاطعة موضوعا ، ثم عدل عن نيته على حاله وهي عدم الاتيان بشيء ، لكان هو في حكم المسافر بمقتضى الصحيح المزبور لا بمقتضى عمومات تقصير المسافر إذ الفرض انقطاع سفره ، وهذا كما ترى ، مع أن الظاهر من صحيح أبي ولاد هو رجوعه للتقصير بمقتضى سفره وانه بالخيار يبقى عليه أو ينو المقام عشرا .
هذا كله فيما اشتغلت ذمة المكلف بقضاء الرباعية وأما إذا لم تشتغل كما في الحائض والنفساء ونحوهما إذا عدلتا عن النية بعد انقضاء الوقت فيرجعان إلى التقصير لعدم شمول الصحيح على كل الأقوال الثلاثة كما لا يخفى .
( 1 ) على القولين الآخرين وأما على كون الموضوع هو العشرة المنوية أو النية الممتدة عشرا فهو كاشف لا قاطع ، نعم ما فاتته من صلوات حال العزم على الإقامة ولو لم يأت بالقضاء يقضيها تماما لتحقق الاشتغال بوظائف المقيم الذي هو السبب الثاني للإقامة وبعبارة أخرى لتحقق النية الممتدة لظرف إتيان وظائف المقيم ، فكذلك