تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ ، وكذا في الصورة الأولى .

[ مسألة 17 : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة ]

( مسألة 17 ) : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا ( 1 ) بالصلاة فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام ، وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلي تماما ، وكذا إذا نواها وهو
شرح
يظهر الحال في ما لو أتم لشرف البقعة في مواطن التخيير ، وكذا الشرطية الثانية في الصحيحة تومي إلى ذلك من كون الشرط عدم الصلاة تماما متفرعا على نية المقام ، وكذا ذيلها « وإن شئت فانو المقام عشرا وأتم » . لكنك عرفت أن المستظهر من صحيح أبي ولاد هو أن السبب الثاني للإقامة هو النية الممتدة لإتيان الرباعية فالوظيفة الواقعية في الصورتين هي الاتمام وان ذهل عنها ، وأخذ الداعي الخاص للصلاة الرباعية في الموضوع يوجب الخلف أو تحصيل الحاصل كما تقدم على القول بوحدة موضوع الإقامة وأنه النية مع الصلاة تماما فترتب صحة الرباعية على الموضوع لازمه اطلاقه وعدم تخصصه بها ، وإن أمكن بوجوه دقيّة لا يساعدها ظهور الأدلة . وهذا كله إذا لم يؤد الذهول والغفلة إلى ذهاب نية المقام من الارتكاز والعزم الاجمالي ، كأن لا يتذكر إذا سئل عنها أو يستمر في قصده الآخر مع تذكيره بقصده السابق ، إذ هو حينئذ من العدول ، وعدم بقاء نية العشرة . عدم شرطية التكليف ( 1 ) كما في قصد المسافة وقصد التوطن بعد كون القصد امر تكويني يحصل بالنية والإرادة ولو من غير المكلف كالصبي المميز والمجنون بدرجة متوسطة وقليلة . ودعوى انصراف الأدلة إلى النية التي من شأنها ترتب حكم التمام ، لا وجه له بعد ما عرفت أن الإقامة قاطعة للموضوع ومعدمة لعنوان المسافر .