تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يومين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى مما صليا قصرا ، وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه وكان مقصدهم العشرة فالقصد الاجمالي كاف في تحقق الإقامة ، لكن الأحوط الجمع في الصورتين بل لا يترك الاحتياط .

[ مسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة ]

( مسألة 14 ) : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى
شرح
كما أن في الأمثلة ليس ما قصده متعين فعلا خارجا وان كان هو كذلك في علم الله تعالى ، وهذا بخلاف ما قصده المتبوع فإنه متعين بمسافة معينة فعلا أو عشرة كذلك . فالحاصل أن في الفرض يتعلق القصد بواقع العشرة كبقية الموارد غاية الأمر يمكن دعوى ظهور الأدلة في الالتفات المركب والقصد عنوانا ومعنونا وان الموضوع ليس تعلق القصد والإرادة بذات العشرة مطلقا . ولكن يظهر من صحيح « 1 » زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة . . . الحديث . فإنه نظير ما ورد في المسافة من أن قصد البلد ذي البعد ثمانية قصد للثمانية وإن لم يدر بانطباق العنوان على ما قصده ، سيما على ما احتملناه في قصد المسافة من كون موضوع الاتمام عنوان المقيم عشرا كما قويناه في الشرط الثاني انه عنوان المسافر ثمانية وأن القصد محقق له . ويؤيده ما في حسنة « 2 » علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل قدم مكة قبل التروية بأيام كيف يصلي إذا كان وحده أو مع أمام ، فيتم أو يقصر ؟ قال : يقصر إلا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية . وكذا ما ورد في قاطعية كثرة السفر بالإقامة عشرا في البلد الذي يدخله ، فأخذ عنوان الإقامة عشرا في الروايات والتي اشترط المشهور فيها النية .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، حديث 10 . ( 2 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، ب 15 ، ح 19 .