تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بل وكذا لو كان مظنون الحصول فإنه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها نعم لو كان عازما على البقاء لكن احتمل حدوث المانع لا يضر .
شرح
نعم الكلية في كلا الطرفين ممنوعة فقد يكفي في حصول العزم التصديق الظني بل الاحتمالي بالمصلحة البالغة الأهمية ، وقد يضاد حصوله كما إذا كانت المصلحة متوسطة أو يسيرة واحتمال المانع قوي فتعارض قوة الاحتمال والاثبات لقوة المحتمل والثبوت . وقد تقدم في قصد المسافة أن الصفات التعلقية إذا اخذت في الموضوع فهو اعتبار وجعل لمحرزيتها للجزء الآخر الذي هو متعلّقها كما في مظنون الخمرية حرام . لكن قيل أن العزم في المقام ليس بإطلاقه موضوع للتمام بل المقيد والمقترن باليقين المذكور في صحيح زرارة المتقدم في قوله ( ع ) : « إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة وان لم تدر ما مقامك بها . . » إذ مورده الدخول بالإرادة والاختيار ومع ذلك قيد باليقين فيقيد الصحيح هذا مطلقات العزم والإرادة ، هذا مع كفاية اليقين المجرد كما في المكره والمجبور ، هذا مضافا إلى بعد تقييد ذيل الصحيح المزبور « وان لم تدر ما مقامك بها . . » بما إذا حصل له العزم إذ العزم المجرد عن اليقين نادر « 1 » . وفيه : إن فرض أن موضوع الصحيح العزم بقيد اليقين فلا يشمل موارد اليقين المجرد كالمكره والمجبور ، وان فرض أنه اليقين من دون ضميمة العزم ، وان المدار عليه فلازمه لغوية أخذ العزم والإرادة في الروايات الكثيرة أو كون التعبير فيها كناية عن اليقين وهو خلاف الظاهر ، هذا مع عدم ظهور « دخلت » في الصحيح المزبور في خصوص الاختياري وإن كان هو منسبقا بدوا . فالصواب هو ما ذكرنا في قصد المسافة وفي ما مر من كفاية العلم لا عن اختيار
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 279 .