من يوم آخر على الأصح ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ، ويجب عليه الإتمام ، وإن كان الأحوط
شرح
الأثناء وإن علل بأنهما يومي السفر يوم قدوم وخروج لا إقامة وقرار وسكون وهذا البحث مطرد في أيام الحيض والعدّة والرضاع .
وفيه : إنه لا يرفع اليد عن بياض ونهارية اليوم وبعد كونه المنسبق ومعتضدا بالاعتبار إذ للنهار خصوصية سواء في الإقامة عشرا من حيث طبيعة المكث والاشتغال النهاري أو في قذف الرحم للدم بين طبيعة مزاج النهار عن الليل أو في العدة من حيث إنها مرتبطة بالطهر أو الحيض أو الأشهر القائمة حسابها على النهار عددا ومثل ذلك في الارتضاع ، وأما اخذ الحدين الطلوع والغروب فلا لتبادر التقدير .
ثم إنه قد يقال في الطرف المعاكس ان لا حاجة إلى التقدير بالدقة في التلفيق فنقص الساعتين وما يقرب منها يتسامح فيه العرف فيقال مكث عشرا بل الظرف الزماني يكفي فيه وقوع الفعل في أحد أبعاضه لا الامتداد مستوعبا كما يسند الشيء إلى الكل بلحاظ الإضافة إلى جزءه .
وفيه : ان ذلك إذا وقع الزمان ظرفا للفعل كالغسل يوم الجمعة ونحوه وأما إذا وقع حدا ومقدارا للفعل الممتد كالإقامة فعلى الاستيعاب حينئذ يكون .
ويشهد لذلك ما في صحيح زرارة المتقدم ونحوه مما ورد فيه التعبير في مقابل نية العشرة التردد ثلاثين يوما وانه إذا أتم الثلاثين أتم الصلاة ولو بقي ساعة بعدها أو بمقدار صلاة ، فإن فرض ذلك لازم للمداقة في الاستيعاب لمقدار الثلاثين ، فكذا في العدل الآخر العشرة المنوية .
وبذلك يظهر أن ما ورد في بعضها « ان مكث أكثر من ثلاثين أتم » هو مطلق الزيادة وإن لم تكن يوما فكذا ما ورد وان أقام أقل من عشرة هو مطلق القلة وان كانت بعض يوم .