الجمع ، ويشترط وحدة ( 1 ) محل الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة
شرح
وحدة محل الإقامة
( 1 ) وحكى في الجواهر عن الفخر أنها تتحقق وإن نوى الخروج إلى ما دون المسافة ووافقه الفيض والوحيد من متأخري المتأخرين ، بل احتمل « 1 » في بعض الكلمات تحققها بنيتها في دائرة محيطة بالبلد بمقدار دون الأربعة فراسخ لأنه ليس بسفر شرعي فيكون إقامة ، ولان ما ورد من الروايات بعضه مطلق من دون تقييد ، وإضافة الإقامة عشرا إلى شيء مثل صحيح أبي أيوب وزرارة المتقدمان وبعضه مورده البلد من دون تقييد للإقامة عشرا بها مثل صحيح « 2 » معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة .
وصحيحة علي بن يقطين « 3 » أنه سأل أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يخرج في السفر ثم يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة ، قال : يتم إذا بدت له الإقامة .
وبعضه قيد وأضاف إلي البلد والمكان مثل خبر سويد بن غفلة « مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة » وحيث أن البلدة قيد غالبي فلا يقوى على تقييد المطلق والإقامة المطلقة هو مطلق المكث واللبث في قبال الحركة والسير .
وبذلك ظهر ضعف ما تمسك به بعض في المقام من اقتضاء الإقامة الإضافة إلى مكان واحد إذ هي صادقة وان أضيفت إلى مكانين أو ثلاثة لم يتخلل بينها سفر ، بل إن ما ورد من الاتمام إذا أقام هو مقتضى عموم التمام الأولى إذ المقيم ليس بمسافر فلا موضوع للتقصير غاية الأمر أن الشارع حددها بالعشرة واما من سائر الجهات فهي على اطلاقها ، ومن هنا نتمسك بأصالة التمام في عدة من الموارد التي اختلفت الأقوال
هامش
( 1 ) محاضرات في فقه الإمامية : السيد الميلاني - قدّس سرّه - ص 251 .
( 2 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، حديث 17 .
( 3 ) المصدر ، باب 20 ، حديث 1 .