تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من
شرح
فيها . وفيه : إن القسم الثاني والثالث وهو أغلب الروايات كلاهما بمفاد واحد وهو اضافتها إلي البلد والضيعة اما بقرينة المورد فيكون الإقامة المذكورة مضافة إليه أو بقرينة الذيل من فرض الخروج الذي لا يتصور الا بفرض محل واحد يتجاوز عنه . وأما القسم الأول فصحيحة أبي أيوب الحاكية لسؤال محمد بن مسلم فقد رواه الشيخ في التهذيب « 1 » بسنده عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألته عن المسافر يقدم الأرض ؟ « فقال إن حدثته نفسه ان يقيم عشرا فليتم وان قال اليوم اخرج أو غدا اخرج ولا يدري فليقصر ما بينه وبين شهر فإنه مضى شهر فليتم ولا يتم في أقل من عشرة الا بمكة والمدينة . . . الحديث » ، فالسؤال أيضا عن الإقامة في مدينة وبلدة بقرينة الخروج والاستثناء ، بل الخروج مقدر في صحيحة أبي أيوب أيضا . وأما صحيح زرارة فصدرها السؤال عن من قدم بلدة ، وأما صحيح ابن يقطين فلا اطلاق فيه من جهة محل الإقامة ولا مقدارها إذ جهة السؤال والجواب من حيث عروض نية الإقامة وهو في الصلاة ، فلا إطلاق كي لا يقوى المقيد بقيد غالبي غير احترازي على تقييده ، مع أن كون القيد غالبي غير مسلم ، فلو فرض اطلاق لكان مقيدا بمفهومه فيما ورد بلسان الشرط . وأما صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر ؟ قال : يتم » ، والتي على رواية الكليني فيقيم فيها بدل يطوف فعلى فرض نسخة يقيم فهي غير صريحة في كون الضياع في أمكنة متعددة بل لعله يجمعها اسم مكان واحد كما قد يدعي انصرافه إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، حديث 16 .