تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من الأرض أو العلم ( 1 ) بذلك وإن كان لا عن اختيار ولا يكفي الظن ( 2 ) بالبقاء
شرح
لك بها مقام عشرة أيّام فأتم الصلاة وان لم تدر ما مقامك بها تقول : غدا اخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين ان يمضي شهر فإذا تم لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » وغيرها من نصوص الباب فإنّ في قبال الخروج غدا أو بعد غد اتصال المقام عشرة . وأما رواية محمد بن إبراهيم الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر ( ع ) في الاتمام والتقصير ؟ قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة ، قلت له : انى اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة « 1 » . الظاهر منها عدم لزوم الاتصال بتخلل سفر عرفات ، فمضافا إلى ضعف السند وحملها على الرجحان في خصوص مكة المكرمة ، معارضة بحسن « 2 » علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الرجل قدم مكة قبل التروية بأيام كيف يصلي إذا كان وحده أو مع إمام ، فيتم أو يقصر ؟ قال : يقصر إلا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية . كفاية العلم عن القصد ( 1 ) لمقابلة الإرادة والعزم على العشرة بالشك في روايات الباب فيكون ظاهرا فيما يشمل العلم وبعبارة أخرى يكون اخذ العزم أو الإرادة ظاهر في أنه قيد الموضوع على نحو الطريقية فيتحقق القيد المزبور بالعلم المجرد عن الاختيار أيضا ، بل في صحيح زرارة المتقدم « فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام » ، وكذا في « 3 » حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) « يقصر إلا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية » . ( 2 ) الظن والشك المجرد عن البناء والإرادة والعزم وإلا كما إذا تحقق العزم كما إذا كان الغرض من الإقامة في غاية الأهمية مع احتمال عروض المانع ، فيكفي كما مر في قصد المسافة من أن الصفات التعلقية هذه ظاهرة في اعتبارها محرزة بجانب
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 25 ، حديث 15 . ( 2 ) المصدر ، باب 15 ، حديث 19 . ( 3 ) المصدر ، باب 15 ، حديث 19 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 213 | الشيخ محمد السند