غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام ، ولا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما ، ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر ( 1 ) فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة إلا إذا كان كبيرا جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل ، وكان كنية الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطنية ونحوها .
شرح
وأما أن الإقامة معدمة للسفر فسديد ، ولكن تقدم أنها ذات مراتب تشكيكية الداني القليل منها غير منافي كالمتخلل بين قطعات السفر في المنازل وبعضها مناف كالطويل غير الأبدي بحيث يصدق الاستيطان لا الوطنية .
وكذا ما دون ذلك المديد من الأسابيع ، وأما المتوسطات بين ذلك فمورد ترديد وتشكيك كما هو الاختلاف بين أقوال العامة ، فالأدلة الخاصة تعبد في الموضوع ونحو كشف عن ملاك الواقع فيقتصر على مقدار دلالتها .
ثم إنه ظهر من ذلك ان وجه استفادة الوحدة هو من إضافة الإقامة إلى البلد والضيعة في لسان الأدلة ، وظهر الحال في صورة الشك في وحدة المكان انه إن كان مع صدق الإقامة المنافية للسفر فعموم التمام محكّم وان كان مع الشك في المنافاة فاستصحاب السفر لا مجال له لكون الشبهة مفهومية فتصل النوبة إلى عموم التمام .
نعم لو كان منشأ الشك الموضوع كما لو قصد الإقامة في منطقتين ولم يعلم اتصالهما جرى استصحابه .
( 1 ) الكلام في المقام هو الكلام المتقدم في مبدأ حساب المسافة في البلدان الكبار مضافا إلى أن اطلاق البلد والبلدة والمكان المضافة إليها الإقامة في لسان الأدلة ، ولا شبهة في صدق اضافتها إلى البلد الكبير كالمدن الكبرى الموجودة في زماننا ولا