وغيره عليه فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مر عليه ولم ينو إقامة عشرة أيام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها مما هو غير قابل للسكنى وبقي
شرح
لأبي الحسن الأول ( ع ) : « الرجل يتخذ المنزل فيمر به ، أيتم أم يقصر ؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه » .
ومثله صحيح « 1 » الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) « في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر ، إنّما هو المنزل الذي توطنه » .
الطائفة الثالثة : ما دل على التخيير في مطلق الملك .
مثل معتبرة 2 حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول :
خرجت إلى ارض لي فقصرت ثلاثا وأتممت ثلاثا .
ومثله ما نفى البأس عن التقصير فيه كما في صحيح ابن بزيع الآتي أو قيد التقصير بما دون الثلاثة كما في صحيح 3 ابن أبي نصر البزنطي .
الطائفة الرابعة : ومنه ما فسر فيه الاستيطان للملك الموجب للتمام :
مثل صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ؟ فقال : لا بأس ، ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما الاستيطان ؟ فقال : ان يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة اشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها .
فلا يرتكب الجمع بين الطائفة الأولى والثانية بالتخيير الذي هو مفاد الثالثة لتكون شاهد جمع بعد أن كانت التعينية في الاتمام في الأولى والتقصير في الثانية هو من الاطلاق المقامي المرتفع بمجموعهما ولا يلغى التفصيل بالاستيطان ، إذ معه يتعين التمام « 4 » .
وجه عدم الجمع بذلك أن لسان ليس لك ان تتم وحصر التمام في ما توطنه يأبى
هامش
( 1 ) 1 - 2 - 3 المصدر ، باب 14 ، حديث 8 - 13 - 19 .
( 4 ) محاضرات في فقه الإمامية ، السيد الميلاني ، 110 .