تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ستة أشهر فالمشهور على أنه بحكم الوطن العرفي ، وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمونه بالوطن الشرعي ( 1 ) ويوجبون عليه التمام إذا مر عليه ما دام
شرح
فيه من العلائق المعيشية . ولا ريب انه بهذا المعنى يزول بالاعراض والهجرة إلى محل آخر ونقل مرافق العيش عنه ، غاية الأمر حيث أن المحل الذي يكون مأوى الآباء والأقارب تكثر فيه الروابط المستدعية للقرار ، كان الاعراض عنه ليس بوازن الاعراض عن الوطن المستجد إذ يقل فيه ما تقدم ، ومن هاهنا فرق جماعة في الاعراض القصدي المجرد بينهما واشترطوا العملي في الوطن الأصلي ، بل قيده آخرون بمضي المدة ، وهذا بحسب اختلاف الموارد والظروف المحيطة . وأما عدم الفرق في زواله بين بقاء الملك وعدم بقائه فسيأتي . الوطن الشرعي ( 1 ) نسب إلى المشهور بل الاجماع ، لكن عن الصدوق في الفقيه اشتراط الستة في السنة بنحو الاستمرار فيرجع إلى الوطن المتخذ المستجد ، وعن نهاية الشيخ اطلاق الاستيطان الظاهر في العرفي وكذا مهذب القاضي وكافي أبي الصلاح وظاهر العلامة في المنتهى من تعليله الاتمام في المقام انه يمر عليه فصلان مختلفان فيقضي العرف عليه بالاستيطان ، كونه من مصاديق الاتخاذي وكذا من استدلاله بمطلقات ما ورد في الاستيطان انه يتم فيه ، وكذا تعليله في التذكرة وذكر أن الاستيطان للبلد لا للملك بخصوصه ، وعن الإسكافي الاتمام في مطلق الملك إن نزل به وان كان مجتازا غير نازل لم يتم . أقوال العامة وفي المغنى لابن قدامة الحنبلي ، وان مر في طريقه على بلد له فيه أهل أو مال فقال احمد في موضع يتم وقال في موضع يتم الا ان يكون مارا وهذا قول ابن عباس وقال الزهري إذا مر بمزرعة له أتم وقال مالك إذا مر بقرية فيها أهله أو ماله أتم إذا أراد
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 200 | الشيخ محمد السند