تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بقصد التجارة مثلا .
شرح
صحيح ابن بزيع حيث اقتصر ( ع ) على الاستيطان ابتداءً . وأما سؤال ابن بزيع عنه فلكون الوطن الاتخاذي ذي مراتب ودرجات منها الخفي ومنها الجلي وقد عرفت أنّ أسئلة الرواة هو عن ما ذهب إليه العامة من الاتمام في الملك فالصحيح المزبور ناظر إلى ذلك وناف لما ذهبوا إليه كبقية الروايات جاعلا المدار على التوطن لا الملك المجرد كما هو عند العامة ، وحيث أن الوطن الاتخاذي إذا استجد واتخذ كضميمة للاصلي أو كان متعددا ، يخفى حد انوجاده وحدوثه عقّب ابن بزيع بالسؤال عنه . فأخذ الملك في إقامة الستة باعتبار الفرض الذي وقع السؤال عنه المتداول عند العامة وباعتبار الملك من ابرز موجبات ربط وشد الانسان بالمحل . ولعل التعبير بالستة لوضوح تحقق التوطن بها ، وهي بنحو الاستمرار كما فهمه الصدوق ويشهد له مضافا إلى التعبير بالمضارع المدخول لكان الذي يفيد ثبوت وكينونة حالة حدوث الفعل ، وإذا أريد منه صرف الوجود في الآتي لا الاستمرار لا تدخل عليه « كان » وبعبارة أخرى إن الجملة الفعلية « يقيم فيه ستة اشهر » وصف للمنزل ، في قوة الاسم أي منزل اقامته فيه ستة اشهر والمنزل والوصف الاسمي يفيد الثبوت والاستمرار سيما وأن المنزل اسم كان ، ومضافا إلى التعبير ب‍ « كذلك » الداخلة عليها « كان » إذ لو أريد صرف الوجود لكان الأنسب التعبير « فإذا كان ذلك » المفيد للتحقق مرة وأنه كاف في فعلية الحكم ، بينما « كذلك » تفيد الوصف الثابت المستمر . حينئذ فلا مجال للاشكال بأن الستة المستمرة كيف تكون قيدا للحكم حيث إنها ان اخذت متقدمة في الجزء الأول منها وهي الستة الأولى كانت الاجزاء اللاحقة بمعنى البناء ، وهو تكلف في الاستعمال بمعنيين ، وجه ذلك أن الستة أخذت وصف للمنزل بأن من شأنه أن يقيم فيه ستة اشهر فإذا كان كذلك أي مستمرا في كل عام يتحقق التوطن ، هذا مع ما سيأتي في ( المسألة 7 ) من احتمال أنّ معنى الاستيطان هو