[ مسألة 2 : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي ]
( مسألة 2 ) قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي فنقول : يمكن تعدد ( 1 ) الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا في كل منهما مقدارا من السنة ، بأن يكون له زوجتان ، مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا ، بل لا يبعد الأزيد أيضا .
شرح
مطلق الإقامة المديدة المستمرة فهيئة الاستفعال من الوطن تغاير كلمة الوطن في المفاد ، فيكون المراد من قاطعية الاستيطان هو قصد الإقامة والاستقرار في محل بحيث يزول عنده عنوان المسافر .
ثم إن بين من قال بالوطن الشرعي اختلاف من جهة لزوم إقامة الستة في الملك نفسه أولا ، ومن جهة لزوم قصد الاستيطان ستة اشهر أو للأبد ثم يبدو له في ذلك بعد الستة ، ومن جهة كون الملك قابل للسكنى أم لا ، ومن جهة اتصال الستة أو تفرقها وغير ذلك من التفاصيل المنبأة عن عدم الاتفاق على فرض واحد .
وأيضا على القول به يكون الوطن الأصلي والمتخذ بعد الاعراض عنهما وبقاء الملك فيه من مصاديق الشرعي .
( 1 ) كما هو مشاهد في كثير من الناس ذوي الوطنين حيث لديهم في كلا البلدين والمدينتين موجبات البقاء والقرار السابقة ذكرها ، كأن يكون أحدهما أصليا ولم يعرض عنه والآخر محل عمله أو دراسته بحيث حصل لديه ملك فيه وزوجة ونحو ذلك من العلائق الشادة بالمحل .
نعم التعدد بأكثر من ذلك يتحقق لاشخاص ذوي ظروف خاصة كبعض رجال الاعمال أو متعدد الجنسيات من الأب والام أو بعض ذوي الثروة المتنقلين بحسب الفصول الجوية إلى مساكن في مناطق معتدلة ، ثم إنه لا وجه لاخذ الستة اشهر حتى