فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
[ مسألة 1 : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره ]
( مسألة 1 ) إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخله أو نحوها أو كان قابل له ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدي يزول ( 1 ) عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا له دائما
شرح
الأولين رجوع من السفر وانتهاء منه لا انه يتخلله الا نادرا بضرب من التأويل لا الحقيقة حيث أن السفر اللاحق ابتداء سفر جديد يطلق عليه استمرار وبقاء بلحاظ تعلق القصد به قبل الورود إلى الوطن .
ويدل على ذلك أيضا أن الأسئلة في الروايات الآتية المتعرضة لقاطعيته ليس فيها ما يتعرض إلى القسمين الأولين لمفروغية انعدام السفر بهما عند الرواة وانما السؤال وقع عن المرور بالمكان الذي فيه ملك ضيعة أو منزل أو أقارب ونحو ذلك مما كان العامة عدة منهم يذهبون إلى التمام فيه والآتي الكلام عنه ، وبذلك تكون الاقسام أربعة وطن أصلي ومستجد وشرعي ومحل فيه ملك أو أقارب والبحث انما يقع في الأخيرين ، أما اشتراط قصد الأبدية فسيأتي الكلام حوله في ( المسألة 7 ) .
( 1 ) تقدم ان اطلاق الوطن على انحاء ومصاديق مختلفة عديدة وان اشتركت في المعنى الذي هو من السكون والإقامة فيطلق على البلاد المترامية الأطراف انها وطن بلحاظ علائق معينة وان الانسان مستقر في نقطة منها لا يعدوها ، وأخرى على البلد الذي منه انحدر وولد وفيه ماضي آبائه بلحاظ أن لإقامتهم السابقة فيه تأثير عليه في وراثة الصفات الخلقية والبيئية ونحوها .
وثالثة : على محل السكنى والمأوى والقرار المستمر ، المتوفرة فيه موجبات البقاء