تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فيه بقصد التوطن ستة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن بل
شرح
الحمل على نفي التعيين إذ هو نفي لطبيعي التمام ، فتحمل الأولى والثالثة على التقية لما عرفت أنه من مذاهب العامة ، بل اختلاف ألسنة الثالثة من التقييد بالثلاثة أيام الذي هو إقامة عند بعضهم أو نفي البأس ، قرينة أخرى على ذلك ، ومن ذلك يتضح أن الثانية المفصلة بالاستيطان ناظرة إلى نفي مذهب العامة القائلين بالتمام في مطلق الملك . تحقيق مفاد صحيح ابن بزيع وأما استفادة الوطن الشرعي من صحيح ابن بزيع فغاية تقريبه أن الاستيطان لما كان مسند إلى المنزل كان خفيا غير واضح لمفهومه العام ، وبالأحرى كان ظاهر صدر الرواية متكفلا للمحقق للاستيطان ، فلذا بادر ابن بزيع بالسؤال استيضاحا ، مضافا إلى أن التقييد بالستة أشهر ظهوره الأولي في الموضوعية لا التمثيل ، وكذا تقييد الإقامة بكونها في المنزل المملوك وكل ذلك لا يعتبر في الوطن العرفي الاتخاذي . أما التعبير بالمضارع فكما يستعمل للاستمرار إذا دخلت عليه « كان » يستعمل أيضا لصرف الوجود المستقبلي بلحاظ أنه غير محقق في الماضي ويدل على الثاني في المقام أن الستة المستمرة اما شرط متقدم أو مقارن أو لاحق ، لا مجال للثالث إذ لا يحتمل أن تكون الستة مؤثرة في الاتمام السابق عليها مع أنه يؤول التقييد بها إلى التقييد بالعزم على الستة والقصد والبناء وهو خلاف الظاهر في كونها إقامة خارجية ، ومنه يظهر انتفاء الأولين إذ أن الأول مقتضاه الاتمام عند انقضاء العمر ، والثاني لا مقارنة إلا للإقامة دون حد الستة « 1 » . وفيه : إن في عدة من الروايات كصحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) وابن يقطين عن الكاظم ( ع ) اطلق الاستيطان الظاهر في العرفي مع أنه في مورد الحاجة كرواية ابن بزيع عن الرضا ( ع ) ، وفي بعضها اطلاق قوله ( ع ) ان كان مما سكنه ، وكذا في
هامش
( 1 ) البدر الزاهر : 156 - 157 وصلاة المسافر : المحقق الأصفهاني 122 .