تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ القاطع الأول : الوطن ]

« فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما » وهي أمور : ( أحدها ) : الوطن ( 1 ) فإن المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو في ما دون حد الترخص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفقة مع التجاوز عن حد
شرح
قواطع السفر القاطع الأول : الوطن ( 1 ) وهو كما في اللسان المنزل تقيم به وهو موطن الانسان ومحله وأوطان الغنم والبقر مرابضها وأماكنها التي تأوي إليها وقال وطن بالمكان وأوطن أقام ، وأوطنه اتخذه وطنا يقال : أوطن فلان ارض كذا وكذا أي اتخذها محلا ومسكنا يقيم فيها ، وفي صفته صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يوطن الأماكن أي لا يتخذ لنفسه مجلسا يعرف به . وأوطنت الأرض ووطنتها توطينا واستوطنتها أي اتخذتها وطنا ، وكذلك الاتطان وهو افتعال منه أما المواطن فكل مقام قام به الانسان لامر فهو موطن له . وهو تارة كما في المتن أصليا وأخرى متخذا مستجدا ووجهه أن محل الإقامة والسكن والمقر والمأوى ناشئ عن موجب وسبب وهو في الظاهرة البشرية يبتدأ من تبعية الولد لأبويه وهما لعشيرتهما في المكان المتخذ مقرا لسائر مرافق المعاش من ملك وغيره وكلما تكثره الوشائج الرابطة بالمكان كلما تزاد علقة الإقامة والقرار فيه . فمن ثم كان مسقط الرأس وبلد الأبوين والارحام أصليا ، بل قد يتوسع العرف ويعتبر البلاد المترامية وطنا باعتبار وحدة الدولة ونحوها ، والعلائق التي تشد الساكن فيها والمقيم بنحو التوسع متوطن لها . ولكن ما هو المبحوث عنه كقاطع هو المقابل للسفر ، وإن كان لهما ثالث في