تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الركوع ، وإن كان بعده فيحتمل وجوب الاتمام لان الصلاة على ما افتتحت لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصرا أيضا ، وإذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحد بنية القصر ثم في الأثناء وصل إليه أتمها
شرح
أخرى ان الطبيعة المأمور بها انما يدعو الامر إلى ايجاد فرد منها ، لا إلى تتميم ما كان موجودا وابقاءه . فالصحيح ما تقدم في ( مسألة 39 ) من كون السفر والحضر قيد الواجب بنحو الاتفاق أي أن التمام معلق على فرض الحضر والقصر على فرض السفر وإلا فالوجوب والامر واحد نظير مراتب وابدال الشروط في الواجب الواحد كالوضوء والتيمم وحينئذ يكون المقام وكذا ما يأتي في العدول عن الإقامة ليس من تبدل موضوع وقيد الوجوب إلى آخر بل من تبدل شرائط الواجب الواحد في الأثناء نظير من كان عاجزا إلى آخر الوقت فصلى جلوسا في الأثناء حصلت له القدرة في الأثناء فإنه يستوي قائما لبقية الركعات . نعم يسوغ التعبير عنه بتبدل الموضوع بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط لا بالنسبة إلى شخص الوجوب والحاصل ان وجوب الصلاة بالإضافة إلى الحضر أو السفر مطلق غير مقيد وان كان بالنسبة إلى القدرة في موردهما مقيد كما في كلية موارد الواجب المعلق هذا مضافا إلى ما يأتي في ( مسألة 26 ) من الفصل الثاني من صحيح علي بن يقطين الدال على الاجتزاء بالصلاة المفتتحة على القصر بإتمامها إذا نوى الإقامة في الأثناء ، بعد عدم خصوصية المورد ، ثم إن القيام الزائد وان اتى به باختيار ولكنه غير عمدي بعد عدم التفاته إلى تبدل موضوع الاجزاء وبذلك يتضح الحال في العكس . هذا كله فيما إذا لم يركع للثالثة في الفرض الأول ، وإلا فهو زيادة ركوع فتبطل ، واحتمل الماتن لزوم اتمامها لان الصلاة على ما افتتحت بتقريب أن التمام
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 190 | الشيخ محمد السند