تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ مسألة 67 : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه ]

( مسألة 67 ) : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه ، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمها قصرا وصحت ( 1 ) ، بل وكذا إذا دخل فيه قبل الدخول في
شرح
الاحتياط اما بالجمع أو بتأخير الصلاة إلى الحد المتيقن من الترخص . وأما الشق الثاني : فتارة يفرض بقاء وقت الصلاة السابقة التي أتى بها في الذهاب وأخرى خروج وقتها . ففي الصورة الأولى يتساقط الأصلان ولا بد من إعادتها بعد عدم جريان قاعدة الفراغ فيها حيث إن مجراها هو احراز مطابقة المأتي للمأمور به المعلوم ، لا ما إذا أحرز المأتى وشك في كيفية المأمور به نظير ما إذا صلى إلى جهة عند اشتباه القبلة ثم التفت إلى عدم احرازه لها ، بل ما نحن فيه أولى كما لا يخفى . فيجري الاحتياط السابق . وفي الصورة الثانية بعد تساقط الأصلان وبعد عدم جريان قاعدة الفراغ لما تقدم وعدم جريان قاعدة الحيلولة لاختصاصها بما إذا كان الشك في أصل الاتيان بالصلاة في الوقت كما هو مفاد لسان دليلها « 1 » ، لا ما إذا شك في كون المأتى به مأمور به أم لا ، يجرى الأصل المسببي وهو في الشك في وجوب القضاء البراءة لعدم احراز الفوت باستصحاب العدم ، وفي الشك في الصلاة الحاضرة الاشتغال وهو الاحتياط السابق ، بل ما صلاه تماما جهلا صحيح مطلقا بعد خروج الوقت كما يأتي في الفصل الثالث . الوصول إلى حد الترخص أثناء الصلاة ( 1 ) لتبدل الموضوع إلى القصر فيقع امتثالا للامر بالتقصير ، هكذا استدل في المقام كما إذا نوى الإقامة عشرا في موضع وشرع في الصلاة بنية التمام ثم عدل قبل ركوع الثالثة عن الإقامة ، فإنه يتمها قصرا وتصح ، وفيه نظر : إذ يكون من الامتثال قبل الامر ، إذا الركعتين أتى بهما قبل تحقق وجوب القصر فكيف تقعا امتثالا له ، وبعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت باب 60 حديث 1 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 189 | الشيخ محمد السند